|
|
بعد مرور عام على تولي خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز - حفظه الله - مقاليد الحكم في بلادنا الغالية المملكة العربية السعودية، جاء الملك عبد الله ممتلئاً بتجربة غنية في شؤون الحكم والرعاية أفادها من والده المؤسس ومن إخوانه المخلصين، رحمهم الله جميعاً، فكانت خير تجربة وأغناها، فلقد ظهرت آثارها في آرائه الصائبة وقراراته الحكيمة الموفقة التي اتخذها، حفظه الله، منذ توليه الأمر وتقلده الأمانة، وقد لمسها المواطن في شتى مجالات حياته، وانعكست على شؤونه المعيشية بكل ما فيها من الأمان والاستقرار كمواطن ينعم بخيرات وطنه وإخلاص قائده ويجني ثمار مجهوداته العظيمة وقراراته الحكيمة، وتأتي في مقدمة تلك المجهودات التي نهض بها الملك عبد الله - حفظه الله - توطيد دعائم الأمن والاستقرار في البلاد، وهي أكبر نعمة يسعى لها أي وطن وينشدها أي مواطن أن يأمن على نفسه وماله وعرضه، كذلك طرح حفظه الله كثيراً من الإصلاحات التي من شأنها الرقي بأبناء وطنه، حيث أشرك المواطن في ممارسة شؤون حياته والنهوض بها، ابتداء بالانتخابات التي تشكلت إثرها المجالس البلدية ومروراً بالحوار الوطني بين أبناء الوطن حول ما ينال شؤونهم الثقافية والتعليمية والمعيشية والإفادة من آراء عموم فئات المجتمع (علماء ومفكرين ومثقفين وشباب وشيوخ ورجال ونساء) فمنح أبناء الوطن بهذه البادرة الإصلاحية الثقة في النفس والاعتداد بالفكر والشعور بالمشاركة في بناء الوطن وتحمل المسؤولية، وإفادة وطنه ومواطنيه بكل ما لديه من أفكار ومجهودات، وبذلك يدرك كل مواطن رجلاً كان أو امرأة كبيراً أو صغيراً عالماً أو مفكراً أو مثقفاً بأن لوطنه عليه حقاً يجب أن يؤديه وأن يساعد في بنائه وأن يجعل من جهوده عوناً وردفا للمجهودات التي يبذلها قائد المسيرة والعاملون معه لتطوير الوطن والرقي به، كما سعى الملك عبد الله حفظه الله إلى الإفادة مما أنعم الله به على هذا الوطن من الخيرات في سبيل تحسين المستوى المعيشي للمواطن والرقي به نحو الأفضل وبما فيه زيادة رفاهيته حيث كانت مكرمته الملكية بزيادة رواتب الموظفين ومخصصات الضمان الاجتماعي وبنك التنمية العقاري وتخفيض سعر الوقود مما كان له أثره على الرقي بمستوى المعيشة وزيادة رفاهية الأسرة السعودية، إنها نعم عظيمة وهبات جزلى أجراها الله على يدي ملك صالح محب لوطنه وأمته ساع فيما فيه الخير لمواطنيه ولأبناء أمته العربية والإسلامية، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقه للخير وأن يعينه عليه، وأن يحفظ به الوطن وأن ينصر به دينه ويعلي كلمته وأن يجزيه عن وطنه وأمته خير الجزاء.
|
|
جميع الحقوق محفوظة
لموقع مملكة الإنسانية © Last updated: رمضان 27, 1429
|