|
نسبه: عبد الله بن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن فيصل بن تركي بن عبد الله بن محمد بن سعود بن محمد بن مقرن بن مرخان بن إبراهيم بن موسى بن ربيعه بن مانع بن ربيعه المريدي وينتهي نسبهم إلى بكر بن وائل من بني أسد بن ربيعه. نشأته: ولد الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود في مدينة الرياض سنة (1343هـ) الموافق(1924م)، بالإضافة إلى كونه سليل أسرة عربية أصيلة، كان لها في شبة الجزيرة العربية، ولا يزال، مكانتها المؤثّرة في التّاريخ ممّا أهّلها لأن يكون لها دورها الفعّال، والمؤثّر على الساحة العربية، والإسلاميّة، والعالميّة، إذ عاش في كنف والده مؤسّس الدّولة السعوديّة الثّالثة الملك عبدالعزيز آل سعود، في عصر يفرض كلّ ما فيه على الإنسان الصبر، والاحتمال. ونتيجةً لذلك، كان للانضباط الدينيّ، والنفسيّ، والأخلاقيّ دوره في تكوين شخصيتة؛ حضوراً، وتأثيراً، وتفاعلاً. وقد كوّن في مجموعه رؤيته الثاقبة التي تفرض قناعاتها بالمنطق والعقل؛ سلوكاً وتعاملاً، قولاً وفعلاً وما زالت تشكّل ملامحه الشخصيّة إلى اليوم. فعَلِق في ذهنه، أحداث تلك المرحلة التاريخيّة الهامّة في تاريخ الجزيرة العربيّة.
لقد أثّرت شخصيّة الملك عبدالعزيز، رحمه الله، في فكر الملك عبدالله،
وفي ثقافته؛ فقد كان؛ أي الملك عبد العزيز، عدوّ التزمّت، ليس مُشتطّا
في معتقداته السياسية، ولا في أفكاره الدينيّة، إذ لو لم يؤمن بالعلم
وبالعلماء، ويفتح لهم قلبه وحدود بلاده، في ذلك اليوم، الذي خالفه فيه
من خالفه، لما رأى العالم هذه البلاد بما فيه من تطوّر، فلولا بصيرة
الملك عبدالعزيز لبقي كلّ شئ ميّتا في جوف الأرض، لكنّه هزم كلّ
المعارضين، مثلما هزم الجهل، وسوء الظنّ، وعقم الفهم؛باستقباله كل من
وفد من أوروبّا، آتيا وهو يحمل علوم العصر، ومستحدثاته .
صفاته:
ورث الملك عبدالله عن والده الصفات الرائعة في القيادة، والحكمة،
والتبصّر، وعايشه من صغره إلى يومه هذا. ولذلك، فهو إنسان متحرّر من
الجمود، ومن العصبيّة، وفيا كلّ الوفاء للصّداقات والعلاقات؛ فلم
يُعرَف عنه، في حياته كلّها، أنّه غدر صديقاً، أو نقض عهداً، فهو رجل
وعيٍ سياسيٍّ، والتزام خلقيّ. يؤمن بالحوار، بل يسعى إليه، ويجاهد من
أجله، يؤمن كلّ الإيمان بأنّه لن يتحقّق السلام على الأرض، إلا حين
تتجاوز به مفاهيمه كلّ حدود الزمان والمكان .
تعليمه وثقافته:
كان الملك عبدالعزيز هو معلّمه الأوّل، فهوالذي أثّر فيه تأثيراً
واضحاً جليّاً، وذلك عندما أفاد الملك عبدالله من مدرسة والده، ومن
تجاربه في مجالات الحكم، والسّياسة، والإدارة، والقيادة.
هواياته:
القراءة، وحبّ الاطلاع أُولى هوايات الملك عبدالله، ولعلّ خير معبّر عن
ذلك قوله: "لا يغنيك كتاب قرأته في المساء عن كتاب تقرأه الصباح،
فالثقافة المعاصر مسرعة إلى الإنسان بكل ما عندها، وهو شئ يتجدد ولا
ينفذ، فمن لا يقرأ العلم المعاصر ويصغي إليه سيجد نفسه معزولاً في عالم
مهمل" .
أهم أعماله ومسؤولياته:
في الحادي عشر من شهر رمضان عام1382هـ الموافق (1963م) أصدر جلالة
الملك المغفور له باذن الله سعود بن عبدالعزيز مروسما ملكيا يقضي
بتعيين عبدالله بن عبدالعزيز رئيسا للحرس الوطني إذ كان هذا
الحدث نقلة نوعيّة للحرس الوطنيّ، بتحويله من قوّات شبه عسكريّة إلى
قوّات حديثة، في تجهيزها، وتدريبها. وإلى جانب هذه المناصب والمسؤوليات , ظل الملك عبدالله بن عبدالعزيز يؤدي أدواراً عظيمة على المستويين العربي والاسلامي , داعياً إلى وحدة الصف , والالتقاء حول مبدأ وحدة الهدف والمصير , بوصف الاسلام رابطاً قوياُ يذيب مابين الأمة العربية والاسلامية من فوارق , كما ظل داعية للسلام الدولي , من منطلق إنسانية رسالة الاسلام الذي غايته إسعاد البشرية متجاوزاً مابين الأمم والشعوب من اختلاف .
إسهاماته على المستوى العربيّ والإسلاميّ والعالميّ:
عُرِف الملك عبدالله بن عبدالعزيز باهتمامه البالغ بشؤون العرب
والمسلمين، تجسّد ذلك في حرصه الشديد على جمع كلمتهم على الحق، ووحدة
الهدف والمصير؛ فهو رجل يؤمن بـأنّ الإسـلام هو الرابط القويّ،
والدّعامة الصّلبة لوحدة الأمّة العربيّة والإسلاميّة. ولأجل تحقيق ذلك
الهـدف قـام سموه بكثير من المحاولات لاحتواء الخلافات، وتقريب وجهـات
النظر، فلم يترك دولة عربية إلا زارها ، وما فتئ يقدّم كلّ المساعدات
المختلفة إلى بعض الدول الإسلامية. في يوم الاثنين 26/6/1426 تمّت مبايعة "ملك الإنسانية" ملكاً للملكة العربية السعودية خلفاً للملك الراحل الملك فهد بن عبدالعزيز رحمة الله.
|
|
جميع الحقوق محفوظة
لموقع مملكة الإنسانية © Last updated: رمضان 27, 1429
|