لقد استحقت المملكة العربية السعودية أن يطلق عليها " مملكة الإنسانية " بناء على خدماتها وإنجازاتها الإنسانية، والتي تقدمها هذه الدولة على الصعيد الوطني والعربي والإسلامي والعالمي بقيادة "ملك الإنسانية" الملك عبدالله بن عبدالعزيز و ولي العهد الأمير نايـف بن عبدالعزيز حفظهما الله

قادة صناعة النفط السعودي

سلطان بن زيد بن إبراهيم الخيال

الزيارات الملكية الميدانية المتكررة لجميع مناطق المملكة الواسعة الأطراف، وأخرها الزيارة الميمونة للقائد ملك القلوب والإنسانية سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز يحفظه الله إلي المنطقة الشرقية بمناسبة اللقاء التشاوري لقادة دول مجلس التعاون الخليجي بقصر الخليج بالدمام، وهو الاجتماع العاشر لقادة دول المجلس، حيث تحظى المنطقة الشرقية بشرف احتضان هذا الجمع الخير الكبير، حيث اختارها الملك الصالح، ملك الإنسانية، بنظرة ثاقبة حكيمة، لتكون موعدا لهذا الاجتماع التاريخي الذي يأتي في لحظة مهمة من مراحل العمل الخليجي المشترك، والذي طبق فيه أخيرا كثيرا من القرارات الفعالة والتي تهم مواطني دول المجلس، كذلك تشريف بعض قادة دول مجلس التعاون الخليجي مع أخيهم أبو متعب يحفظهم الله في احتفال شركة أرامكو السعودية بمناسبة مرور خمسة وسبعين عاما على انطلاق صناعة البترول في السعودية، وهذا بلا شك مفخرة للمنطقة وأهلها وموظفي شركة أرامكو السعودية.

ولقد كتبت في وقت سابق، بمناسبة احتفال إدارة وموظفي شركة أرامكو السعودية باليوبيل الماسي لمرور 75 عاماً على تأسيسها، مقال بعنوان (أرامكو السعودية صانعة القادة) وفيه إيجاز عن السيرة الذاتية لهؤلاء القادة.

وفي هذه المناسبة لا يمكن أن نغفل تاريخ قادة آخرون والذين كان لهم دور مباشر أو غير مباشر في تأسيس وإنشاء صناعة النفط السعودي الجبار والذي يعتبر من أضخم المشاريع البترولية في العالم من حيث كميات النفط والغاز المستخرجة من الحقول وعدد مصافي التكرير ومعامل الغاز المنتشرة في شتى أجزاء المملكة العربية السعودية الواسعة بمناطقها ومحافظاتها وبمدنها وباديتها وسهولها وهضابها وجبالها ووديانها وصحاريها وبحارها.

نبدأ بالشخصية الأولى المحببة إلي نفسي قائد السياسة السعودية والذي يسابق الزمن مرتحلا من مدينة إلي مدينة ومن دولة إلى أخرى ومن قارة إلي قارة من أجل ترسيخ السياسة السعودية الحكيمة التي يرسمها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز يحفظه الله وينفذها باقتدار هذا القائد الأمير سعود الفيصل أبن القائد السعودي والعربي والإسلامي الكبير المغفور له بإذن الله الملك فيصل بن عبدالعزيز آل سعود.

صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل بن عبد العزيز آل سعود، ولد عام 1940 في الطائف، وهو وزير الخارجية للمملكة العربية السعودية منذ عام 1975.

حاصل على شهادة بكالوريوس الاقتصاد من جامعة برنستون بولاية نيوجيرسي بالولايات المتحدة عام 1964م، متزوج وله ثلاث أولاد أكبرهم نجله الأمير محمد وثلاث بنات، يعد عميد الدبلوماسية على المستوى العالمي.

التحق بوزارة البترول والثروة المعدنية، حيث عمل مستشاراً اقتصادياً لوزارة البترول والثروة المعدنية، وعضواً في لجنة التنسيق العليا بالوزارة، انتقل إلى المؤسسة العامة للبترول والمعادن "بترومين"، وأصبح مسؤولا عن مكتب العلاقات البترولية الذي يشرف على تنسيق العلاقة بين الوزارة وبترومين، وعين نائباً لمحافظ بترومين لشؤون التخطيط في عام 1970م، وعين وكيلاً لوزارة البترول والثروة المعدنية في عام 1971م.

صدر مرسوم ملكي بتعيين سموه وزيراً للخارجية في التشكيل الوزاري بتاريخ 1975م بعد شغور المنصب بوفاة والده المغفور له بإذن الله الشهيد الملك فيصل بن عبدالعزيز آل سعود الذي كان وزيراً للخارجية وهو ملكاً على البلاد.

ويشغل سموه أيضا مهاماً أخرى منها:

عضو المجلس الأعلى للبترول.

عضو مجلس الإدارة المنتدب للهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وإنمائها.

عضو مجلس الأمناء بمؤسسة الملك فيصل الخيرية ورئيس مجلس إدارة مدارس الملك فيصل.

بحكم عمله كوزير للخارجية كان عضواً في الكثير من اللجان العربية والإسلامية مثل اللجنة العربية الخاصة بلبنان ولجنة التضامن العربي واللجنة السباعية العربية ولجنة القدس واللجنة الثلاثية العربية حول لبنان ضمن وزراء خارجية الدول الثلاث وغيرها.

 

الشخصية الثانية: هو معالي الشيخ المغفور له بإذن الله عبد الله بن حمود الطريقي (1918 - 1997) أول وزير بترول في المملكة العربية السعودية، والمؤسس الرئيسي لمنظمة أوبك مع وزير البترول الفنزولي ألفونسو، والمؤسس لفرعها العربي (أوابك) وأول مبتعث سعودي للدراسة إلى الولايات المتحدة، ولد عام 1918 في مدينة الزلفي .وتعود أصول عائلته إلى وادي الدواسر، وقد قدم أجدادهم إلى الزلفي مع بدايات القرن الثالث عشر الهجري.

(نفط العرب للعرب) مقولة أشتهر بها وكان يقصد بها زيادة التجارة البينية العربية واستغلال اليد العاملة العربية. أسماه البعض "البترولي الفقير"، "الوفي الأمين"، كناية عن ما وصف عنه بالنزاهة.

في الزلفي تعلم على شيخها مبادئ القراءة والكتابة وقراءة القرآن، كما هو معتاد آنذاك، ثم انتقل إلى الكويت مع والده وعمره ست سنوات، وأكمل دراسته النظامية هناك، ثم ما لبث حتى انتقل إلى الهند، وهناك ألتقى بالشيخ عبدالله المحمد الفوزان، وكان شيخ تجار العرب في الهند، والذي اقترح عليه الذهاب في بعثة دراسية خارجية، وتوسّط له في إنجازها، فكانت القاهرة، محطته التالية.

في العام 1933 كان الطريقي قد انتظم في الثانوية الخديوية ثم في ثانوية (حلوان)، وفيها تخرج وانتقل للدراسة في كلية العلوم بجامعة الملك فؤاد (القاهرة حاليا) متخصصا في الكيمياء، ليتخرّج منها في العام 1945، وقد ترك خلفه سيرة حسنة، ومسيرة مشرّفة أثناء دراسته الجامعية، وهو ما جعله يُرشح من قبل الملك عبدالعزيز، شخصيا، للإبتعاث إلى الولايات المتحدة الأمريكية، لإكمال الماجستير، وهكذا حصل إذ انتقل للدراسة في جامعة تكساس وأحرز فيها درجة الماجستير في الجيولوجيا (مع تخصص فرعي في هندسة البترول) وكانت رسالته عن "جيولوجيا المملكة العربية السعودية" وكان ذلك بعد عامين من ابتعاثه، وعاد من هناك نحو وطنه بعد أن تزوج في المرة الأولى من امرأة أميركية أنجبت له بكره (صخر).

بعد عودته من أميركا انخرط مباشرة موظفا في وزارة المالية، في العام 1948، وبعدها بعدة سنوات عُيّن مسؤولاً عن مكتب مراقبة حسابات الحكومة على الدخل النفطي من شركة أرامكو في الظهران، وتلك كانت خطوته الأولى، في درب النفط (العربي)، كما يحب الطريقي أن يسميه! في 1954 أصبح مسؤولا عن قطاع النفط في وزارة المالية بتعيينه مديرا عاماً لشؤون الزيت والمعادن بجدة، وفي 1959 كان الطريقي إلى جانب حافظ وهبة أول سعوديَيْن ينضمان لمجلس إدارة شركة أرامكو. وخلال بدايات عمله مراقبا لحسابات الحكومة على أرامكو. ودخل في خلافات عديدة مع إدارة الشركة الأمريكية الأم، حول حسابات مداخيل النفط. وفي 1960 صدر التشكيل الوزاري الجديد وأنشئت أول وزارة للنفط والثروة المعدنية، وعيّن الطريقي وزيرا لها، وفي 1962 وبعد سنة وأربع أشهر من تعيينه اعفي الطريقي من منصبه.

طالب بعدم حرق الغاز الطبيعي من آبار النفط وأنها طاقة يمكن استخدامها، واسترد خلال ترأسه لأرامكو حينما كانت مجمع من الشركات الأمريكية نصف ميزانية الدولة وعمل على إلغاء الامتيازات وزيادة حصة الدولة فيها. ساهم بإرساء قواعد شراك الجانب الوطني في العمل البترولي والذي كان سببا في إثراء الدولة.

له عدة مؤلفات ومقالات وأوراق مجموعة في كتاب "عبد الله الطريقي الأعمال الكاملة"  وله جائزة ،يشرف عليها مركز دراسات الوحدة العربية وتمنح مرة كل عامين لشخصية عربية طبيعية او اعتبارية تتويجا لعمل محدد ومواقف معينة عبر فترة ممتدة من الزمن في مجال النفط والتنمية العربية,, قيمة الجائزة خمسة وعشرون ألف دولار أمريكي,, ويتم الترشيح للجائزة عن طريق المؤسسات في الأقطار العربية مثل الجامعات ومراكز الدراسات والجمعيات العلمية ومنظمات العمل العربي والاتحادات والمنظمات المهنية والأهلية.

توفي معالي الشيخ عبد الله الطريقي في عام 1999 في مدينة الرياض ودفن بمقبرة النسيم بالرياض عن عمر ناهز الواحد والتسعين، رحمه الله واسكنه فسيح جناته.

 

الشخصية الثالثة: معالي الأستاذ/ أحمد زكي يماني ولد في مكة المكرمة, 1930 م، المملكة العربية السعودية وأطول وزير سعودي شغل منصب وزير النفط. خريج جامعة القاهرة، جمهورية مصر العربية، ليسانس الحقوق القاهرة.( دراسات عليا في القانون 1952)، جامعة نيويورك دراسات عليا في القانون ، نيويورك، جامعة هارفرد ، كلية الحقوق ، كامبريدج، ماساتشيوستس. يتحدث العربية و الإنجليزية و الفرنسية.

في 1957 المستشار القانوني لمجلس الوزراء السعودي.

في 1960 وزير دولة و عضو مجلس الوزراء السعودي

في 1962- 1986 وزيرا للبترول و الثروة المعدنية.

أول أمين عام لمنظمة الدول المصدرة للنفط,أوبك (OPEC).

وضع العديد من القوانين و الأنظمة الحالية في المملكة العربية السعودية.

مؤسس و رئيس مركز دراسات الطاقة العالمي.

مؤسس و رئيس الفرقان للتراث الإسلامي في لندن.

 

الشخصية الرابعة: معالي الدكتور هشام محي الدين ناظر، كان وزيراً للبترول والثروة المعدنية وهو أول وزير للتخطيط عند تأسيسها، وقد أعتلى منصب وزير البترول بعد أحمد زكي يماني في حقيبته الوزارية منذ عام 1986م إلى عام 1995م. ولمعالي الدكتور الناظر اهتمامات فكرية وهو مؤلف لعدة كتب بالعربية والانجليزية، منها: (القوة من النوع الثالث)، عيّن سفيراً للسعودية في مصر منذ عام 2005 م إلى الوقت الحاضر

أستلم جائزة السلام العالمي.وكان مركز إعلام الأمم المتحدة بالقاهرة قد أعلن في وقت سابق عن ترشيح سفير خادم الحرمين الشريفين لنيل الجائزة نظرا للدور الرائد الذي تقوم به المملكة العربية السعودية من اجل نشر وترسيخ مفهوم السلام العالمي ونشر الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط ونظرا لإسهامات معاليه في مجال العمل العام السابق والدبلوماسي من اجل نشر السلام العالمي وجهوده المتميزة منذ أن تولى مهام منصبه كسفير للمملكة لدى القاهرة ونظرا للسيرة الذاتية الشخصية التي تعبر عن منهجية راسخة من اجل تحقيق السلام العالمي والمحلي.

 

الشخصية الخامسة: هو معالي المهندس علي بن إبراهيم النعيمي (1935 م)، هو رابع وزير بترول سعودي، تم تعيينه وزيراً من قبل المغفور له بإذن الله الملك فهد بن عبدالعزيز عام 1995، وكان قبل ذلك رئيساً لشركة النفط الحكومية (أرامكو السعودية) منذ عام 1983، وكان أول سعودي يشغل ذلك المنصب.

إنه أكثر شخصية عربية على الإطلاق تتناولها الصحف العالمية ويكون على غلاف مجلات النفط والاقتصاد باعتباره (مهندس أسعار أوبك). عندما استلم معاليه المنصب كان سعر النفط في تذبذب مخيف للدول المنتجة وأخذت مراكز الأبحاث الاقتصادية في الغرب تقول بكل سخرية: إن الماء أصبح أغلى من النفط؟ وتفكك طوق التنسيق والترتيب بين دول (أوبك) وخرج سعر النفط عن نفوذها بل زاد التدهور بأن تبيع الدول المنتجة أكبر كمية ممكنة لكي تحصل على أي سيولة مالية بعد أن يئست من ارتفاع الأسعار.

عندما تسلم معاليه الوزارة أعاد الترابط بين أعضاء (أوبك) وكان ذلك في قمة (كراكاس) في فنزويلا والتي أعادت بناء بيت (أوبك) والتأسيس الثاني له.

أن أغلب المسؤولين جاءوا إما من الجامعة (أساتذة) أو موظفين تحت الوزير إلا معالي المهندس علي النعيمي الذي كان رئيس إحدى أكبر شركات البترول بالعالم (أرامكو السعودية) وأفنى فيها أكثر من أربعين عاماً من التجربة العملية في حقول البترول والغاز، فهو ابن الخبرة وليس ابن النظرية.

عرف معالي الوزير النعيمي تلاعب الغرب المستهلك للنفط الذي يحلم باليوم الذي يتخلص فيه من الاعتماد عليه، فإذا عاتبوه على سعر النفط قال (اسألوا المضاربين!) وإذا تحججوا عن أخطار التلوث والمنتجات الكربونية قال (إن الفقر أخطر من التلوث). ويعرف معالي الوزير النعيمي كيف يروض الأسعار ويهديها ثم يحافظ على ارتفاعها حسب تقلبات سعر صرف الدولار في حالة ارتفاعه أو تدهوره!

 

وبهذه المناسبة الطيبة أقدم جزيل الشكر والتقدير لمقام سيدي خادم الحرمين الشريفين (ملك الإنسانية) الملك عبدالله بن عبدالعزيز يحفظه الله وضيوفه الكرام، لمشاركته الكريمة لإدارة شركة أرامكو السعودية، والموظفين بهذه المناسبة والذكرى الجميلة لمسيرة شركة أرامكو السعودية التاريخية والمؤرخة بماء الذهب، لكل إنجازاتها المميزة في تطوير الإنسان السعودي وفي تطوير صناعة الغاز والنفط الوطني من أجل تطور ورخاء هذا الوطن المعطاء الغالي المملكة العربية السعودية.

 

 

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع مملكة الإنسانية ©
تصميم وتطوير وتنفيذ
مجموعة الخيال لتطويرالأنظمة والمواقع الألكترونية الرجاء إرسال أي ملاحظات على

   webmaster@humanitykingdom.com

Last updated: December 18, 2011